الشيخ حسن الجواهري
397
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
المبحث الثالث : كان رأي النبيّ صلى الله عليه وآله الشخصي أن يكون عليٌّ عليه السلام خليفةً له ذهب البعض إلى القول : « من الطبيعي أنْ نقرأ في قلب محمد ولسانه ما يدل على استخلاف عليّ بعد وفاته » « 1 » . وفي مكان آخر يقول لابدّ من الفصل بين الأوامر الإلهية ورغبات النبيّ الشخصية ، فيتساءل : « هل هناك نصّ إلهي يعين عليّاً لخلافة الرسول صلى الله عليه وآله ، أم أنها رغبة شخصية من رغبات الرسول الخاصة . . . » « 2 » . وكأنَّ هذا القائل يرى أنَّ أمر الحكومة في الإسلام وما عمله النبيّ صلى الله عليه وآله من تمهيدات لقبوله علياً عليه السلام ، وما وقع وحدث في يوم غدير خم ، من جمع الناس في ذلك اليوم الذي لا يتمكن أن يضع الرجل رجله على الرمل لشدّة الحرارة ، وخطاب النبيّ صلى الله عليه وآله للناس ، ذلك الخطاب التأريخي الذي أخذ فيه من الناس الاعتراف ، بأنَّ علياً عليه السلام أولى بالمسلمين من أنفسهم ، ثم يرفع يد عليّ عليه السلام ويقول صلى الله عليه وآله : في كلمته المعروفة : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه . . . ثم ينصب له خيمة ، ويأمر الناس بمبايعته ، ويبايعه الأوّل والثاني ، ثم ينشد حسان في هذه الواقعة شعراً بذلك بعد استشارة النبيّ صلى الله عليه وآله ، فهذا يفهم منه الولاية
--> ( 1 ) الشيعة والتصحيح ، موسى الموسوي / ص 19 . ( 2 ) المصدر السابق / 19 .